السيد هاشم البحراني

69

مدينة المعاجز

عبد الله ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي العسكري وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدءا : ( يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم - عليه السلام - ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة الله على خلقه ، به يدفع ( 1 ) البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض ) . قال : فقلت له : يا بن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض - عليه السلام - مسرعا فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين ، فقال : ( يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكنيه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر - عليه السلام - ، ومثله مثل ذي القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله تعالى على القول بإمامته ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه ) . قال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال : ( أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق ) . قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا بن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت [ به ] ( 2 )

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يرفع . ( 2 ) من المصدر ، وفي البحار : بما أنعمت علي .